www.sunnaonline.org
جديد الموقع
  • Data loading...

حسن العشرة بين الزوجين

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى جميع النبين وبعد.

منذ زمن طويل ويُسمع ويلاحظ في كثير من المجتمعات صرخات بين الحين والآخر تنادي بالمساواة بين الرجل والمراءة وتدعي نصرة المرأة والمطالبة بحقوقها وسط الكثير من المشاكل والأزمات المتفاقمة التى نشأت بين الرجل والمرأة، والتى أدت إلى كثير من الخلافات الزوجية الحادة وغيرها من العواقب دون الوصول إلى حلول ناجعة لهذه المشاكل المستعصية. أما الإسلام فقد جاء بالعدل وأنصفَ المرأة والرجل على مَرِ التاريخ فلم تُظلم المرأة كما يدعي البعض بل حفظ كرامتها وعزتها وعفتها وجعلها طاهرة مصونة من أن يعبثَ بها ُظلامُ الرجال أو أن يُضيعَ حقها سواءٌ كانت أختاً أو زوجة أو أماً أو بنتاً. وجعل الإسلام لكلٍ من الزوجين حقاً على الآخر وهذا مأخوذٌ من قولِ الله تعالى {وَلَهُنَّ مِثْلُ ٱلَّذِى عَلَيْهِنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌۭ ۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}، معناه للنساء على الرجال من الحقوق والواجبات مثل ما للرجال على النساء من الحقوق والواجبات بالمعروف الذي شرعه الله عز وجل والدرجة هنا بالآية المذكورة يُرادُ بها القوامية وهي مسؤولية وتكليف لا طغيان واستبداد. فالرجل هو المدير لشؤون زوجته وأولاده يتعهد أمورهم وأحوالهم وهو وحده المكلف شرعاً بجميع النفقات من مطعم وملبس ومسكن حتى لو كانت الزوجة تملك المال الكثير لا تُكَلف أن تنفق على البيت درهما واحداً لأنَّ اللهَ لما جعل القوامة للرجل كلفة أن يتحمل هو جميع النفقات وذلك بقوله تعالى {لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍۢ مِّن سَعَتِهِۦ ۖ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُۥ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ۚ لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىٰهَا ۚ سَيَجْعَلُ ٱللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍۢ يُسْرًۭا} [سورة الطلاق/7]، وقد بينَ الله تعالى هذه القومية بقوله تعالى {ٱلرِّجَالُ قَوَّ‌ٰمُونَ عَلَى ٱلنِّسَآءِ بِمَا فَضَّلَ ٱللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍۢ وَبِمَآ أَنفَقُوا۟ مِنْ أَمْوَ‌ٰلِهِمْ ۚ فَٱلصَّـٰلِحَـٰتُ قَـٰنِتَـٰتٌ حَـٰفِظَـٰتٌۭ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ ٱللَّهُ}  [سورة النساء/34]، والرجل أحقُ بهذه الرئاسة والمسؤولية لما فَطَرَ الله عليه من كمال العقل وحسن التدبير وقوة الجسم والقدرة على الكسب والإنفاق. ولقد أوجب الإسلام بمبادئه الرشيدة حقوقاً للزوجة على زوجها لو عمل الناس بها لاستقرت السعادة والهناء ولدامت الإلفة بين الزوجين. فمن حقوق الزوجة على زوجها:

الإنفاقُ عليها وعلى الأهل الذين دونَ البلوغ نفقة من حلال لا إسرافَ ولا تقتير لقوله تعالى {وَعَلَى ٱلْمَوْلُودِ لَهُۥ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ ۚ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا}  [سورة البقرة/232]، والنفقة لا تكون بالطعام والشراب فقط بل هي تشملُ المَسكن والملبس أيضاً وقد بينَّ عليه الصلاة والسلام بعضُ هذه الحقوق لما سأله صحابيٌ يا رسول الله ما حقُ زوجة أحدنا عليه؟ قال [أن تُطعمها إذا طعمتَ وتلبسَها إذا لبِست ولا تقبح ولا تهجُر إلا في البيت] رواه أبوداود. وهذا الحديث فيه قواعد أساسية في حُسن العشرة والإحسان بحيث نهى عليه الصلاة والسلام عن الضرب بغير حق ولا سيما على الوجه وكذلك نهى عن التقبيح وهو أن يُسمعها كلاماً قبيحاً مُحرماً كالشتم واللعن أو لعنِ الوالدين والأهل ولا يقل لها قبحكِ الله أو غير ذلك من ألفاظ الإيذاء والسب. وكذلك فيه بيان أنه إذا غضب عليها وهجرها لأمر ما فينبغي أن يكون الهجرُ داخل البيت ولا يتعدى حدوده حتى لا يتحدث الناس عما يُسىء لسمعتها وحتى لا يزداد النفور إن علمَ الأهل والجيرانُ بهجرها ومشاكلها معه.

- أن لايمنعها مالها الذي تمتلكه، فالمرأة تمتلكه، فالمرأة تملك في الإسلام ولها الحق الكامل في التصرف بأموالها التى اكتسبها سواء بجهدها أو ورثتها عن قريب لها أو كان زوجها ملكها إياه كالمهر الشرعي الذي هو حق لها وهو قد يكون مالاً أو غير ذلك مما ينتفع به واتفقا عليه عند عقد النكاح فهو ملك لها إن أخذته وإن كان مؤجلا فهو في ذمته، عليه إن يؤدية لها، ولا يجوز أن يتعرض الزوج لمال زوجته الخاص إلا عن طيب نفس منها قال الله تعالى {وَءَاتَيْتُمْ إِحْدَىٰهُنَّ قِنطَارًۭا فَلَا تَأْخُذُوا۟ مِنْهُ شَيْـًٔا ۚ أَتَأْخُذُونَهُۥ بُهْتَـٰنًۭا وَإِثْمًۭا مُّبِينًۭا ﴿20﴾ وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُۥ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍۢ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَـٰقًا غَلِيظًۭا}  [سورة النساء/20-21]، والإفضاءُ في هذه الآية الجماع والميثاق الغليظ هو العقد الشرعي الذي به حلت هذه المرأة لهذا الرجل.

- إحترام الزوج للزوجة وإكرامها فهي سيدة بيته وأم أولاده وموضع سره ونجواه و هي سَكنه الذي يَسكن إليه ومحل راحته وراحتها. وقد أنعمَ الله تعالى على الرجال بأنّ جعلَ لهم المرأة رفيقة حياتهم والوالدة لأولادهم وذلك في قوله تعالى {وَمِنْ ءَايَـٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَ‌ٰجًۭا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةًۭ وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَ‌ٰلِكَ لَءَايَـٰتٍۢ لِّقَوْمٍۢ يَتَفَكَّرُونَ}  [سورة الروم/21]، فلا استعباد ولا استبداد ولا قهر ولا قمع بل محبة وودادٌ وتفاهم واحترام متبادل، فهل رأيتم أو سمعتم توجيهاً أجملَ من توجيه رسول الله وهو يخوفُ الرجال أن يتساهلوا في الحق الذي عليهم لأزواجهم وعيالهم بقوله عليه الصلاة والسلام [كفىَ بالمرءِ إثماً أن يُضيعَ نفقة من يقوت] رواه ابوداود. أي إنّ لم يكن له ذنبٌ غيرَ أنه أضاع عمداً نفقةَ أهلهِ لكفاهُ هذا الأثم خزياً يوم القيامة فما أعظمه من توجيه نبوي كريم من الآداب النبوية يدفع إلى حفظ الأسر والمجتمعات من الضياع والفوضى. ثم إنَّ الرسول عليه الصلاة والسلام أوصىَ بمدارة المرأة وتحمل ما يقع منها والإغضاء عن بعض التقصير الذي قد يحصل من كثير من النساء فعلمّنا عليه الصلاة والسلام ءاداب العشرة الزوجية من ملاطفةٍ ومزاح واستشارة في بعض الأمور والأحيان، وضربَ لنا مثلاً بنفسه حيث قال عليه الصلاة والسلام [خَيرُكم خيرُكم لأهلهِ وأنا خَيرُكم لأهلي] رواه ابن حبان. فمن هذه الآداب في المعاملة وصيته عليه الصلاة والسلام [إستوصوا بالنساء خيراً فإنّما هنَّ عَوانٌ عندكم ليس تملكونَ منهنَّ شيئاً غير ذلك]. رواه الترمذي. هذه ءادابُ العشرة النبوية لأزواجه فلقد تزوجَ رسولُ الله أكثرَ من إمرأة مع فارقِ السن بينهنَّ واختلافِ أحوالهم لم تَشكُ منه واحدة سوءَ العشرة أو الخلق حاشاه من ذلكَ ولقد ذكرت نساؤه في كثير من المواضع بعضَ خصاله الشريفة الجميلة التى يُعلم بها أمته كيفَ تكون صحبة الرجل لزوجته، من ذلك قوله للصحابي ناصحاً فهلا بكراً تلاعبها وتلاعبك. وثبت في الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتسابق مع بعضُ نسائه ويتودد إليها فقد قالت السيدة عائشة رضي الله عنها [سابقني رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فسبقتهُ وذلك قبل أن أحملَ اللحم، ثم لما حملت اللحم (أي سمنتُ وزادَ وزني) سابقته فسبقني فقال: هذه بتلك]، وروى عنه أيضا أن بعضَ نسائه سئلت كيف كان كان رسول الله في بيته فقالت ما رؤي يوماً عبوساً. فهذا رسول الله مع قدرهِ العالي ومقامه السامي وكثرة همومه وتسلط الأعداء على أصحاببه مع ذلك كان يلاطف نسائه ويعاشرهن بالمعروف ليضربَ لنا مثلا بنفسه عليه الصلاة والسلام. وروي في تفسير قول الله تعالى {وعاشروهن بالمعروف} أي طيبوا أقوالكم لهنَّ وحسنوا أفعالكم معهن.

وأما حقوق الزوج على زوجته فله عليها أن تطيعه فيما أمر الله ولا سيما فيما يتعلق بها من الإستمتاع وألا تمتنع عنه إذا طلبها لغير ضرورة شرعية كأن تكون في حالة حيض أو كان يلحقها ضررٌ، فإنّ لم يكن لها عذر شرعي ليس لها أن تمنعه نفسها بل عليها معصية كبيرة إن إمتنعت من ذلك. وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام
[إن دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلم تأته فباتَ غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تُصبح] رواه البخاري ومسلم، وإنّما أمر الشرع بتلبية رغبة الزوج ومطاعته في الفراش لأن الرجل ولا سيما الشاب إن لم يجد ذلك في زوجته قد يحيله ذلك إلى الوقوع بالحرام أو يتعكر صفوه فيكدر سعادتها، لذلك أمرَ الرسول المرأة أن تستجيب لطلب الزوج حتى لو كانت تعمل عملا خشية أن تقع الفتنة وحتى تستمر روابط المحبة بين الزوجين قال عليه الصلاة والسلام [إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور] رواه البخاري والنسائي.

ومن حق الزوج على الزوجة: ألا تصومَ تطوعاً ونفلا إلا بأذنه وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم
[لايحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بأذنه ولا تأذن في بيته إلا بأذنه] روه البخاري ومسلم. وسببُ وحكمة هذا التحريم أن للزوج حق الإستمتاع بها في أي وقت وحقه واجب على الفور وصومها تطوعاً ليسَ بفرض فلا يمنع حقٌ بنفلٍ وكذلك في الحديث المذكور حرمة أن تدخل إلى بيته من لا يرضى لأن ذلك يسبب العداوة بين الزوج وزوجته ولكن ليس له منعها من صلة الرحم وزيارة الأقارب، ولا يجوز لها طاعته فيما حرمَ الله أو إعانة على معصية الله لأن القاعدة في ذلك أن لا طاعةَ لمخلوق في معصية الخالق.

ومن حق الزوج على زوجته أن لا تخرج من بيته إلا برضاه إلا لضرورة تبيحُ الخروج لها دون إذنه كالخروج لأمر مهم شرعا لا يتحصل إلا بالخروج وأما إن كان يرضى ويأذن لها فلا مانع أن تخرج المرأة من بيتها ضمن حدود الحشمة والأدب والستر. وأما قوله الله تعالى
{وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ ٱلْأُولَىٰ}  [سورة الأحزاب/33] فخاص بنساء النبي صلى الله عليه وسلم، ومما يستفاد منها ألا تكون المرأة متسكعة في الطرقات همُها التعرض للرجال فتكون بادئة الفتنة وليس المعنى أن تحبسَ المرأة في البيت بل يجوزُ أن تخرج سواء كان خروجها للنزهة أو إلى السوق أو زيارة الأقارب أو أداء الصلاة في المساجد فهذا أمر جائز وإن كانت المبالغة في الستر والتزام البيت أسلم لها.

ومن حق الزوج على زوجته أن تتزينَ له وتتجمل له بالثياب ونحوه إذا طلب منها وذلك حتى لا تمتد عينه إلى غيرها فيقع في الحرام. وسواءٌ كانت الزينة التى طلبها إعتادت عليها أو لم تتعتد عليها وجبَ عليها تلبيتهُ في ذلك، وعليها أن تمتنع عن كل شىء يعكر عليه الإستمتاع كالروائح الكريهة وما يؤذيه إذا نظرَ إليه. فلو قال مثلا رائحة الدخان من فمِكِ تُعكرُ عليَّ فلا بُدَ أن تُزيل ما يُعكر عليه، وفي الحديث الذي رواه النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل للنبي أي النساء خير؟ قال
[التى تسرهُ إذا نظرَ وتطيعُه إذا أمرَ ولا تخالفهُ في نفسِها ولا مالها بما يكره] وفي الحديث الذي رواه النسائي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قيل للنبي أي النساء خيرٌ قال [التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا مالها بما يكره]. وينبغي للمرأة المحافظة على مال زوجها في حضرته وغيبته، ويجب عليها أن تحترمه ولا تتعالى عليه وتحفظ قدره فالرجل أولىَ الناس بالمرأة من حيث العناية والرعاية وفي ذلك يقول عليه الصلاة والسلام [أعظمُ الناسِ حقاً على المرأة زوجُها وأعظمُ الناس حقاً على الرجل أمهُ] رواه الحاكم وغيره، وكذلك حذرَ رسول الله صلى الله عليه وسلم المرأة من أن تكفرَ العشير أي تنكر فضلَ الزوج عليها ففي الحديث الصحيح أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَعظُ النساء فيقول لهنَّ [تصدقنَّ فإني رأيتكنَّ أكثرُ أهلِ النار] فقالت امرأة لماذا يا رسول الله؟ قال [لأنكنَّ تكثرنَّ اللعنَّ وتكفرنَّ العشير] والعشير هو الزوج والمعنى أنَّ أكثرَ ما هو سبب لدخولهنَّ النار كونهن يكثرنَ من اللعن بغير حق ومنهنَّ من يُكثرنَّ كُفرانَ عشرةَ الزوج وإحسَانه، فلو أحسنَ إلى إحداهنَّ الدهر ثم رأتْ منه شيئا قالت: ما رأيتُ منكَ خيراً قط !!

ووردَ في حث المرأة على طاعة زوجها وإرضائه فيما لا معصية فيه
[أيما أمرأة ماتت وزوجها راضٍ عنها دخلت الجنة]، فالمرأة إذا صبرت على زوجها وأحسنت إليه بما يحب كان لها عند الله ثواب عظيم، وطاعة المرأة لزوجها ليست طاعة إذلال بل طاعة مودةٍ وحنان، فكما أنَّ للرجل ءاداباً في حُسنِ معاشرة زوجته كذلك على على المرأة ءْاداب في حسن معاشرتها لزوجها الذي له الفضلُ الكثير وقد قال عليه الصلاة والسلام [لو كُنتُ ءامراً أحداً أن يَسجُدَ لأحدٍ لأمرتُ المرأةَ أن تَسجُدَ لزوجِها]، معناه سجودَ تحية وإحترام وليس عبادة ولكن حتى هذا السجود الذي للإحترام حرمَهُ رسول الله على أمته، ولو كانَّ حلالا لكانَ أولىَ الناس بفعلهِ المرأةُ لزوجها.

وقد قال أحدُ العلماء ناصحاً بعض تلميذاته اللواتي يتلقينَّ العلم الشرعي "كونيِ لينةً بيد زوجك، أخفضي صوتكَ أمامه وكأنكَ عندَ ملكٍ من الملوك، حقُ الزوج عند الله عظيم، خالفي نفسك بالتواضع معه" وهناكَ نصيحة مهمة ينبغي أن يَعيها كلُ زوج وزوجة وهي مرعاةُ حكم الشرع والدين في المعاملة بين بعضهم البعض وبأنَّ لا يحمل الغضب أحدهما على التلفظ بألفاظ كفرية كسب الله أو الألفاظ البشعة التى فيها نسبة العجز إلى الله تعالى كالذي يقول لزوجته "الله ما بيحملك" والعياذ بالله أو غير ذلك مما شابه هذا اللفظ فإن هذا يخرج من الإسلام ويجعل العلاقة بين الرجل وزوجته علاقته محرمة وليحذر من التسرع بألفاظ الطلاق والشتم واللعن، ورأس الأمر أن يَتعلم الزوجان علمَ الدين الذي أوجبه الله عليهم وأن يطبقا ذلك وأن يتحاكما إلى حكم الدين فالمرأة التى تسمع من زوجها كفراً وتسكت عنه وتعاشره بحجة أنه غضبان لا بَركة ولا سعادة في عشرتها على هذه الحال ما لم يرجع إلى الإسلام بالشهادتين وكذلك الرجل إن سَمعَ من زوجته لفظاً كفرياً كسب الله ونحوه فعليه أن يأمرها بالشهادين وإلا فالمعاشرة محرمة، ومن أراد أسرة سعيدة مباركة هنيئة فعليه بتقوى الله فهي رأسُ كل سعادة وعليه بحفظ اللسان عمّا حرمَ الله وترك الغضب وإلا فلن يجد سعادة في غير ذلك والله تعالى أعلم وأحكم.


رابط ذو صله : http://www.sunnaonline.org
القسم : الخــطب والـــدروس
الزيارات : 7565
التاريخ : 22/6/2011