Share
  تنزيه الله عن المكان: من الحديث  

تنزيه الله عن المكان: من القرءان

  تعريف المكان والجهة  

الأشاعرة والماتريدية

  الحبيب محمد  
 
  تنزيه الله عن المكان: القرن   7 - 8 - 9  الهجري   تنزيه الله عن المكان: القرن   4 - 5 - 6  الهجري   تنزيه الله عن المكان: القرن   1 - 2 - 3  الهجري  
 
  تنزيه الله عن المكان: من الإجماع   تنزيه الله عن المكان: القرن   13 - 14- 15  الهجري   تنزيه الله عن المكان: القرن   10 - 11 - 12  الهجري  
 
  بيان أنه لا يجوز القول: الله في كل مكان   حكم من ينسب لله المكان والجهة   تنزيه الله عن المكان: الدليل العقلي  
 
 

 

أبو معين النسفي (ت 508 هـ)

قال الشيخ لسان المتكلمين أبو المعين ميمون بن محمد النسفي الحنفي في كتابه تبصرة الأدلة 1/169 "والله تعالى نفى المماثلة بين ذاته وبين غيره من الأشياء، فيكون القول بإثبات المكان له ردًّا لهذا النص المحكم ـ أي قوله تعالى :{ليس كمثله شىء} ـ الذي لا احتمال فيه لوَجْهٍ ما سوى ظاهره، ورادُّ النص كافر، عصمنا الله عن ذلك" اهـ.

 
إبن القشيري (ت 514 هـ)

قال الشيخ أبو نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم المعروف بابن القشيري عند بيان جواز تأويل الاستواء بالقهر "ولو أشْعر ما قلنا توهم غلبته لأشْعر قوله {وهو القاهر فوق عباده} [سورة الأنعام/61] بذلك أيضًا حتى يقال كان مقهورًا قبلَ خلقِ العباد، هيهاتَ، إذ لم يكن للعباد وجودٌ قبلَ خلقِه إيّاهم، بل لو كان الأمر على ما توهمَه الجهلةُ مِنْ أنه استواءٌ بالذاتِ لأشعر ذلك بالتغيُّر واعوجاج سابقٍ على وقتِ الاستواء، فإن البارىء تعالى كان موجودًا قبلَ العرش. ومَنْ أنصفَ عَلِمَ أنّ قولَ مَن يقول: العرشُ بالربِّ استوى أمثلُ مِن قول مَن يقول: الربُّ بالعرشِ استوى، فالربُّ إذًا موصوفٌ بالعُلُو وفوقية الرتبةِ والعظمةِ منزهٌ عن الكون في المكان وعن المحاذاة" اهـ


ثم قال "وقد نَبَغَت نابغةٌ من الرَّعاعِ لولا استنزالُهم للعوامِ بما يقربُ مِن أفهامهم ويُتصوّرُ في أوهامِهم لأَجْلَلْتُ هذا المكتوب عن تلطيخه بذكرهم. يقولون: نحن نأخذُ بالظاهر ونجري الآياتِ الموهمةَ تشبيهًا والأخبارَ المقتضية حدًّا وعُضوًا على الظاهر ولا يجوز أن نطرقَ التأويلَ إلى شىء مِن ذلك، ويتمسكون بقول الله تعالى {وما يعلم تأويلَه إلا الله} [سورة ءال عمران/7]. وهؤلاء والذي أرواحنا بيده أضَرُّ على الإسلام من اليهود والنصارى والمجوس وعَبَدةِ الأوثانِ، لأن ضلالاتِ الكفارِ ظاهرةٌ يَتَجَنَّبُها المسلمون، وهؤلاء أَتَوا الدينَ والعوامَّ مِن طريقٍ يَغْتَرُّ به المُسْتَضعفُون، فأَوْحَوا إلى أوليائهم بهذه البدع وأَحَلُّوا في قلوبهم وصفَ المعبودِ سبحانَه بالأعضاء والجوارح والركوب والنزول والاتكاء والاستلقاءِ والاستواء بالذات والترددِ في الجهات، فمن أَصْغى إلى ظاهرهم يبادرُ بوهمِه إلى تخيّلِ المحسوسات فاعتقدَ الفضائحَ فسالَ به السيلُ وهو لا يَدْري" اهـ إتحاف السادة المتقين للزبيدي ج2/108-109

أبو حفص النسفي (ت 537 هـ)

قال الإمام النسفي في كتابه العقائد ما نصه عن الله سبحانه وتعالى "ليس بعرض، ولا جسم، ولا جوهر، ولا مصوّر، ولا محدود، ولا معدود، ولا متبعض. ، و لا متحيز، ولا متركب، ولا متناه، ولا يوصف بالماهية، ولا بالكيفية و لا يتمكن في مكان، و لا يجري عليه زمان ولا يشبهه شىء" ا.هـ.

وقال "والمحدث للعالم هو الله تعالى، لا يوصف بالماهية ولا بالكيفية ولا يتمكن في مكان" انتهى باختصار. العقيدة النسفية ضمن مجموع مهمات المتون ص/28.

وقال أيضا "وقد وَرد الدليلُ السمعيُّ بايجاب رؤية المؤمنين اللهَ تعالى في دار الآخرة، فيُرى لا في مكان، ولا على جهة من مقابلة أو اتصال شعاع أو ثبوتِ مسافة بين الرائي وبين الله تعالى" اهـ. المصدر السابق ص/ 29.

 

 
New Page 2
New Page 2