قال القرطبي في تفسيره
الاول: لا شك في كفرهم، وأن حكم الله فيهم القتل من غير استتابة.ا
الثاني: الصحيح القول بتكفيرهم، إذ لا فرق بينهم وبين عباد الاصنام والصور، ويستتابون فإن تابوا وإلا قتلوا كما يفعل بمن ارتد.ا
االثالث: اختلفوا في جواز ذلك بناء على الخلاف في جواز تأويلها. وقد عرف، أن مذهب السلف ترك التعرض لتأويلها مع قطعهم باستحالة ظواهرها، فيقولون أمروها كما جاءت. وذهب بعضهم إلى إبداء تأويلاتها وحملها على ما يصح حمله في اللسان عليها من غير قطع بتعيين مجمل منها.ا
الرابع: الحكم فيه الادب البليغ، كما فعله عمر بصبيغ. وقال أبو بكر الانباري: وقد كان الائمة من السلف يعاقبون من يسأل عن تفسير الحروف المشكلات في القرآن، لان السائل إن كان يبغى بسؤاله تخليد البدعة وإثارة الفتنة فهو حقيق بالنكير وأعظم التعزير، وإن لم يكن ذلك مقصده فقد استحق العتب بما اجترم من الذنب، إذ أوجد للمنافقين الملحدين في ذلك الوقت سبيلا إلى أن يقصدوا ضعفة المسلمين بالتشكيك والتضليل في تحريف القرآن عن مناهج التنزيل وحقائق التأويل. فمن ذلك ما حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي أنبأنا سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن يزيد بن حازم عن سليمان بن يسار أن صبيغ بن عسل قدم المدينة فجعل يسأل عن متشابه القرآن وعن أشياء، فبلغ ذلك عمر رضى الله عنه فبعث إليه عمر فأحضره وقد أعد له عراجين من عراجين النخل. فلما حضر قال له عمر: من أنت ؟ قال: أنا عبد الله صبيغ. فقال عمر رضى الله عنه: وأنا عبد الله عمر، ثم قام إليه فضرب رأسه بعرجون فشجه، ثم تابع ضربه حتى سال دمه على وجهه، فقال: حسبك يا أمير المؤمنين فقد والله ذهب ما كنت أجد في رأسي". اهـ
| رابط ذو صله : | |
| القسم : | التحذير من الحركة الوهابية |
| الزيارات : | 402 |
| التاريخ : | 15/7/2010 |
![]() |
|
|
|
|